حسن سيد اشرفى
411
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : فاذا عرفت ما تلونا عليك ، فاعلم انّ الاقوال فى المسألة و ان كثرت ، الّا انّها حدثت بين المتأخّرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين ، لاجل توهّم اختلاف المشتقّ باختلاف مباديه فى المعنى ، او بتفاوت ما يعتريه من الاحوال ، و قد مرّت الاشارة الى انّه لا يوجب التّفاوت فيما نحن بصدده ، و يأتي له مزيد بيان في اثناء الاستدلال على ما هو المختار ، و هو اعتبار التّلبّس فى الحال ، وفاقا لمتأخّرى الاصحاب و الاشاعرة ، و خلافا لمتقدّميهم و المعتزلة . و يدلّ عليه تبادر خصوص المتلبّس بالمبدا فى الحال ، و صحّة السّلب مطلقا عمّا انقضى عنه ، كالمتلبّس به فى الاستقبال ، و ذلك لوضوح انّ مثل القائم و الضّارب و العالم و ما يرادفها من سائر اللّغات لا يصدق على من لم يكن متلبّسا بالمبادي ، و ان كان متلبّسا بها قبل الجرى و الانتساب ، و يصحّ سلبها عنه ، كيف ؟ و ما يضادّها بحسب ما ارتكز من معناها فى الاذهان يصدق عليه ، ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبّسه بالقعود بعد انقضاء تلبّسه بالقيام ، مع وضوح التّضادّ بين القاعد و القائم بحسب ما ارتكز لهما من المعنى ، كما لا يخفى . و قد يقرّر هذا وجها على حدّة ، و يقال : لا ريب في مضادّة الصّفات المتقابلة المأخوذة من المبادى المتضادّة على ما ارتكز لها من المعاني ، فلو كان المشتقّ حقيقة فى الاعمّ لما كان بينها مضادّة ، بل مخالفة ، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدا و تلبّس بالمبدا الآخر . و لا يرد على هذا التّقرير ما آورده بعض الاجلّة من المعاصرين من عدم